هبة الله بن علي الحسني العلوي

234

أمالي ابن الشجري

وهند أتى من دونها النّأى والبعد لأن السماع هو القول المسموع ، والاستماع في أصل وضعه هو الإصغاء إلى المسموع . وأصل أب وأخ وحم وهن : أبو وأخو وحمو وهنو ، فعل كقلم ، بدلالة جمعهنّ على أفعال : آباء وآخاء وأحماء وأهناء ، كأقلام ، والدليل على أن المحذوف منهنّ / واو ، قولهم : أبوان وأخوان [ وحموان « 1 » ] وهنوان وهنوات ، في جمع مؤنّثه ، وقد ألحقوا في بعض اللغات أبا وأخا وحما ، بباب عصا ، وذلك قليل ، كقلّة « 2 » قولهم : بدما وإذا أضافوا هذه الأسماء الأربعة ، أعادوا إليهنّ لاماتهنّ ، فقالوا : أبوك وأبو زيد ، وأخوك وأخو بكر ، وحموك وحموهند ، وهنوك وهنو خالد . والحم أبو الزوج ، وأبو امرأة الرجل ، وبعضهم « 3 » يقصره على أبى الزوج خاصّة ، وأنشد : هي ما كنّتى وتز * عم أنّى لها حم « 4 » وفيه لغة ثالثة ، رواها الأصمعيّ « 5 » ، وهو : الحمء ، مهموز ، مثل الكمء .

--> ( 1 ) ساقط من ه . ( 2 ) في ه : « كقوله بد ما » . وتقدم قريبا معاملة « دما » معاملة المقصور . ( 3 ) روى عن الأصمعىّ ، قال : « الأحماء من قبل الزوج ، والأختان من قبل المرأة ، والصّهر يجمعهما . التهذيب 5 / 272 ، 273 ، 7 / 300 ( حمو - ختن ) ، ومجالس ثعلب ص 143 . ( 4 ) شاعر من بنى كنّة ، بطن من ثقيف . ويقال له : فقيد ثقيف . والبيت من مقطوعة ، في قصة طريفة تدلّ على فطنة الطبيب العربي الحارث بن كلدة ، ذكرها التبريزي في شرح الحماسة 2 / 81 ، وتهذيب إصلاح المنطق ص 711 . وانظر البيت الشاهد في الاشتقاق ص 28 ، والجمهرة 1 / 121 ، والإبدال والمعاقبة ص 8 ، وشرح الملوكى ص 396 ، والتهذيب 5 / 272 ، واللسان ( حما ) . وجاء في الأصل ، وه : « وأزعم » . وليس بشئ . ( 5 ) عن الفراء . إصلاح المنطق ص 340 .